كايبينغ دياولو والقرى

  • 1. اليونسكو للتراث العالمي (2007)

وهذا يعني أنها كنز مشترك بين جميع الناس - تستحق الزيارة لرؤية جزء من ثقافة عالمية مشهورة.

  • 2. العمارة الصينية والغربية

يمزج دياولو بين الأنماط الصينية والتصاميم الغربية (الأعمدة اليونانية والأقواس الرومانية). أكثر من 100 قمة برج فريدة.

  • 3. قصص الصينيين المغتربين

عمل أفراد قبيلة كايبينغ في الولايات المتحدة وكندا، ثم عادوا لبناء ديالو لحماية عائلاتهم. ولكل منهم قصة حب للوطن.

  • 4. وجهات النظر القطرية السلمية

دياولو بحقول الأرز والبرك والمنازل القديمة - الريف الصيني الهادئ الكلاسيكي.

  • معيار تقديم الطعام: استمتع بالمأكولات المحلية الشهية.

مستوى الإقامة: فنادق محلية من فئة 4-5 نجوم.

اختيار المعالم السياحية: مجموعات مرنة وتصميم مسار رحلة احترافي.

معيار النقل: خيارات متعددة للمركبات مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتك.

الأنشطة الترفيهية: تجارب ثقافية محلية غامرة برفقة مرشد سياحي.

هل تحتاج إلى المزيد من أفكار المسارات؟ تواصل مع خدمة العملاء مباشرةً!


تفاصيل المنتج

أصدقائي الأعزاء من الخارج، أهلاً بكم في كايبينغ دياولو والقرى في مقاطعة غوانغدونغ، المعروفة باسم "متحف فنون العمارة العالمية". أنا مرشدكم السياحي الإلكتروني اليوم، ويشرفني أن أصحبكم في رحلة استكشاف هذه المباني الفريدة التي تحمل في طياتها قرناً من التاريخ والثقافة على هذه الأرض، وأن تختبروا روعة التفاعل بين الثقافتين الصينية والغربية هنا.

كايبينغ دياولو والقرى

أولاً: قرن من التقلبات: الأصداء التاريخية لدياولو والقرى

تُعدّ قرى ومباني كايبينغ دياولو، الواقعة في مدينة كايبينغ بمقاطعة جيانغمن في مقاطعة غوانغدونغ، نموذجًا فريدًا للعمارة الريفية الصينية. فهي عبارة عن مبانٍ متعددة الطوابق على طراز الأبراج، تجمع بين وظائف الدفاع والسكن والفن المعماري الصيني الغربي. وفي 28 يونيو/حزيران 2007، أُدرجت "قرى ومباني كايبينغ دياولو" على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، لتصبح بذلك كنزًا ثقافيًا مشتركًا للبشرية جمعاء.

كايبينغ دياولو والقرى

لماذا ظهرت هذه المباني الفريدة في كايبينغ؟ يعود تاريخها إلى قرن مضى. فمنذ أواخر عهد أسرة تشينغ وحتى فترة جمهورية الصين، كانت كايبينغ، الواقعة في الجزء الغربي من دلتا نهر اللؤلؤ، مدينة منخفضة ذات شبكة أنهار كثيفة. ونظرًا للاضطرابات الاجتماعية السائدة آنذاك، وانتشار قطاع الطرق، والفيضانات المتكررة، غادر العديد من سكان كايبينغ مدينتهم بحثًا عن الرزق في الخارج، حيث عملوا بجد في دول مثل الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. وبعد أن جمعوا بعض الثروة من خلال عملهم الشاق في الخارج، اشتاقوا إلى وطنهم وعادوا إليه. إلا أن سلامة مدينتهم ظلت هاجسًا دائمًا لديهم. ولحماية عائلاتهم وممتلكاتهم من هجمات قطاع الطرق والفيضانات، جمعوا بين الأساليب المعمارية الغربية التي شاهدوها في الخارج والتقنيات المعمارية الصينية التقليدية، وبنوا أبراج مراقبة (دياولو) متينة وقوية ذات تصميم فريد.

في الوقت نفسه، شهدت هذه المنازل التقليدية (دياولو) تاريخ نضال سكان كايبينغ في رحلتهم إلى جنوب شرق آسيا والعالم أجمع. فخلف كل منزل قصة مؤثرة للصينيين المغتربين، يحملون في قلوبهم حنينًا إلى وطنهم وتطلعًا إلى حياة أفضل. علاوة على ذلك، تتناغم هذه المنازل مع القرى المحيطة بها وحقول الأرز والأنهار، لتشكل مشهدًا ريفيًا خلابًا. وهذا لا يعكس فقط التعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة، بل يُبرز أيضًا ثقافة كايبينغ الشعبية الفريدة وأسلوب حياتها التقليدي.

ثانيًا: الكنوز المعمارية: جولة في خصائص المجموعات الحوارية الرئيسية الثلاث

(أ) مجموعة قرية زيلي دياولو: لفافة فنية مصورة في الريف

أولًا، ننتقل إلى مجموعة دياولو في قرية زيلي، وهي إحدى أبرز تجمعات دياولو في كايبينغ، وموقع تصوير فيلم "دع الرصاص يطير". أعتقد أن الكثير منكم سيشعر بالألفة مع هذه المشاهد. تأسست قرية زيلي خلال عهد داوغوانغ من أسرة تشينغ، وتضم 15 دياولو ومبنى سكنيًا قديمًا. تنتشر هذه الديولو بين الحقول بشكل متناسق، لتشكل لوحةً ريفيةً ساحرةً مع حقول الأرز المحيطة وبرك اللوتس وبساتين الخيزران.

كايبينغ دياولو والقرى

1. مبنى مينغشي: "قلعة طائرة" للتكامل الصيني الغربي

من بين مباني "دياولو" في قرية زيلي، يُعدّ مبنى مينغشي بلا شكّ الأكثر جاذبيةً للأنظار. شُيّد عام ١٩٢٥ بتمويل من السيد فانغ رونون، وهو صينيّ مغترب مقيم في الولايات المتحدة، ويتألف من ستة طوابق، وهو أطول مبنى "دياولو" في قرية زيلي. يتميّز مبنى مينغشي بأسلوب معماريّ فريد، يجمع بين عناصر العمارة الصينية التقليدية، واليونانية القديمة، والرومانية القديمة، والباروكية.

كايبينغ دياولو والقرى

من حيث المظهر، تتميز جدران مبنى مينغشي بمتانتها الفائقة، فهي مصنوعة من الخرسانة والجرانيت. وتتخللها فتحات إطلاق نار عديدة، مصممة بذكاء لمقاومة هجمات قطاع الطرق مع ضمان سلامة من بداخلها. أما الطابق العلوي من المبنى، فيعتمد على تصميم الأعمدة اليونانية القديمة، مع نقوش دقيقة على تيجانها. في المقابل، يتبع السقف تصميم شيشان الصيني التقليدي (سقف صيني تقليدي بأربعة جوانب مائلة وجملون في كل طرف)، وهو مغطى ببلاط أخضر مزجج. ومن بعيد، تبرز بوضوح سمات التناغم بين الطرازين الصيني والغربي.

بدخولنا مبنى مينغشي، نلاحظ أن ديكوراته الداخلية ما زالت محفوظة بحالة جيدة. يتألف الطابق الأول من غرفة معيشة ومطبخ. غرفة المعيشة مفروشة بأثاث على الطراز الأوروبي جلبه الصينيون المغتربون من الخارج آنذاك، كالأرائك وطاولات القهوة والبيانو. تتميز هذه القطع بحرفية عالية وسحر غربي آسر. أما الطوابق من الثاني إلى الخامس فهي غرف نوم ومخازن، وكل غرفة نوم مزودة بحمام خاص، وهو أمر نادر في المناطق الريفية آنذاك. الطابق السادس عبارة عن منصة مراقبة. من الوقوف عليها، يمكننا الاستمتاع بإطلالة بانورامية خلابة على قرية زيلي بأكملها، حيث الحقول والقرى والأنهار، وكأنها لوحة فنية متدفقة.

كايبينغ دياولو والقرى

وراء بناء مبنى مينغشي قصة مؤثرة. في شبابه، عمل السيد فانغ رونون في الولايات المتحدة، حيث انخرط في أعمال شاقة كبناء السكك الحديدية والتعدين. وبعد سنوات من العمل الجاد، جمع ثروة كافية. كان حريصًا دائمًا على عائلته في مسقط رأسه، ولضمان حياة كريمة وآمنة لهم، لم يدخر جهدًا في بناء هذا المبنى. خلال عملية البناء، شارك بنفسه في التصميم، مُدمجًا الأساليب المعمارية التي رآها وسمع عنها في الخارج، ساعيًا لجعل هذا المبنى ليس فقط متينًا وعمليًا، بل جميلًا وأنيقًا أيضًا. لا يُعد مبنى مينغشي مجرد تجسيد لحب السيد فانغ رونون ومسؤوليته تجاه مسقط رأسه وعائلته، بل هو أيضًا رمز لروح الكفاح لدى الصينيين المغتربين في كايبينغ.


2. منزل يشنغ السكني: التكامل الثقافي في دفء الحياة اليومية

إلى جانب مبنى مينغشي، يتميز منزل ييشنغ السكني في قرية زيلي بخصائص فريدة. بُني عام ١٩٣٠، وهو مبنى سكني يجمع بين الطرازين الصيني والغربي. ورغم أنه ليس شاهقًا وفخمًا كمبنى مينغشي، إلا أنه ينبض بجو دافئ يبعث على الحياة اليومية. يعتمد الطراز المعماري لمنزل ييشنغ السكني بشكل أساسي على المباني السكنية الصينية التقليدية، مع دمج بعض التفاصيل المعمارية الغربية، مثل الزجاج الملون على النوافذ والنقوش الأوروبية على الأبواب.


عند دخولنا منزل ييشنغ السكني، نلاحظ أن تصميمه الداخلي ما زال يحتفظ بمظهره الأصلي منذ ذلك العام. غرفة المعيشة مفروشة بطاولات "الثمانية الخالدين" الصينية التقليدية (طاولة مربعة بثمانية مقاعد، وهي نمط أثاث صيني تقليدي) وكراسي "تايشي" (نوع من الكراسي الصينية التقليدية)، وتُزين الجدران صور عائلية وأعمال خطية، مما يضفي على المكان جواً عريقاً من الثقافة الصينية التقليدية. أما غرف النوم، فتضم أسرّة وخزائن ملابس على الطراز الغربي، ما يحقق اندماجاً مثالياً بين الثقافتين الصينية والغربية. كان مالك منزل ييشنغ السكني، السيد يي، صينياً مغترباً يعيش في الولايات المتحدة. عمل في الخارج لسنوات عديدة، ثم عاد إلى مسقط رأسه ليبني هذا المنزل، أملاً في قضاء سنواته الأخيرة فيه والعيش حياة سعيدة مع عائلته. واليوم، على الرغم من أن منزل ييشنغ السكني لم يعد يسكنه أحد، إلا أنه لا يزال يعكس لنا ظروف معيشة الصينيين المغتربين في كايبينغ وتطلعاتهم الثقافية في ذلك الوقت.كايبينغ دياولو والقرى

كايبينغ دياولو والقرى

(٢) مجموعة ماكسيانجلونج دياولو: قصيدة هادئة على ضفاف النهر

بعد مغادرة قرية زيلي، وجهتنا التالية هي مجموعة ماكسيانغلونغ دياولو. تقع هذه المجموعة في بلدة بايهي، مدينة كايبينغ، وتضم ستة معابد دياولو وقاعة أجداد واحدة، وهي: مبنى يونغآن، مبنى نانآن، مبنى هيدونغ، مبنى تشينغلين، مبنى لونغآن، مبنى شيودو، وقاعة ماكسيانغلونغ القديمة للأجداد. تنتشر هذه المعابد وقاعة الأجداد على ضفتي نهر صغير، محاطة بأشجار خضراء وارفة، مما يخلق بيئة هادئة وساكنة. تُعرف هذه المجموعة باسم "أجمل مجموعة معابد دياولو ريفية في غوانغدونغ".

كايبينغ دياولو

1. مبنى يونغآن: حاجز حماية عبر السنين

شُيّد مبنى يونغآن عام ١٩٢٠ بتمويل من السيد هوانغ هوايجوي، وهو صيني مغترب كان يقيم في كندا. يتألف المبنى من خمسة طوابق، ويُعدّ من أوائل مباني "دياولو" التي بُنيت ضمن مجموعة ماكسيانغلونغ دياولو. يعتمد الطراز المعماري لمبنى يونغآن بشكل أساسي على العمارة الصينية التقليدية، مع استيعاب بعض مزايا العمارة الغربية، كالجدران الخرسانية المتينة وتصاميم فتحات إطلاق النار المرنة.

يبلغ سمك جدران مبنى يونغآن 80 سنتيمترًا، وهي مبنية من مزيج من الخرسانة ورمل النهر، ما يجعلها شديدة الصلابة. حتى عندما هاجم قطاع الطرق بالمدافع الترابية آنذاك، كان من الصعب اختراقها. يتميز التصميم الداخلي للمبنى (دياولو) بالعملية الفائقة: الطابق الأول عبارة عن مخزن وغرفة حراسة، والطوابق من الثاني إلى الرابع غرف نوم ومعيشة، أما الطابق الخامس فهو منصة مراقبة وموقع رشاش. من منصة المراقبة، يمكن رؤية الحقول والأنهار المحيطة. وبمجرد رصد اقتراب قطاع الطرق، يمكن للناس التجمع فورًا للدفاع عن أنفسهم.



يتمتع مبنى يونغآن بتاريخ استثنائي. فقد كان السيد هوانغ هوايجوي يعمل في مجال تقديم الطعام في كندا، وبعد سنوات من العمل الجاد، ازدهر عمله وتوسع. لم ينسَ أبدًا عائلته في مسقط رأسه. عندما علم بتفشي أعمال قطاع الطرق في بلدته، لم يتردد في الاستثمار في بناء هذا المأوى، موفرًا بذلك ملجأً آمنًا لأهالي قريته. خلال حرب المقاومة ضد العدوان الياباني، شكّل مبنى يونغآن أيضًا معقلًا سريًا للمقاتلين المحليين المناهضين لليابان، مساهمًا بذلك إسهامًا كبيرًا في مقاومة الغزاة اليابانيين.

2. قاعة ماكسيانغ لونغ القديمة للأجداد: حاملة لإرث ذاكرة العائلة

في مجموعة ماكسيانغلونغ دياولو، تُعدّ قاعة ماكسيانغلونغ القديمة للأجداد وجهةً سياحيةً لا تُفوّت. بُنيت هذه القاعة خلال فترة شيان فنغ من عهد أسرة تشينغ، وهي مزار عائلة هوانغ في قرية ماكسيانغلونغ، وتتميز بطراز معماري صيني تقليدي نموذجي. يتميز الجزء الخارجي من القاعة بفخامته، مع أفاريز مقلوبة، وعوارض منحوتة، وسقوف مزخرفة. أما الأبواب، فتزدان بنقوش رائعة للتنين والعنقاء، بالإضافة إلى قصص تاريخية، ما يُبرز براعة الحرفيين في فن العمارة الصينية التقليدية.

كايبينج دياولو والقرى


عند دخول قاعة الأجداد، نلاحظ أنها مقسمة إلى قاعة أمامية، وقاعة وسطى، وقاعة خلفية. تُستخدم القاعة الأمامية لاستقبال الضيوف، بينما تُستخدم القاعة الوسطى لإقامة مراسم التضحية العائلية والمناقشات، أما القاعة الخلفية فتضم لوحات تذكارية لأجداد عائلة هوانغ. تُغطى جدران قاعة الأجداد بنقوش أنساب عائلة هوانغ وصور لشخصيات بارزة من الأجيال السابقة، مسجلةً تاريخ تطور العائلة وإنجازاتها المجيدة. وفي فناء قاعة الأجداد، توجد أيضًا عدة أشجار بانيان عتيقة شاهقة. تتمتع هذه الأشجار بتاريخ يمتد لأكثر من مئة عام، بأغصانها وأوراقها الكثيفة، مما يضفي على قاعة الأجداد لمسة من البساطة والأناقة.

كايبينغ دياولو

لا تُعدّ قاعة ماكسيانغ لونغ القديمة للأجداد مجرد مكانٍ هامّ لعائلة هوانغ لعبادة أسلافهم والحفاظ على تراثهم العائلي، بل هي أيضًا ملتقى لأهالي القرية لإقامة مختلف الفعاليات الشعبية. ففي كل عام، خلال الأعياد التقليدية كعيد الربيع وعيد تشينغمينغ، يتوافد القرويون إلى قاعة الأجداد لإقامة احتفالاتٍ بهيجةٍ ومناسباتٍ احتفاليةٍ تُعبّر عن التفاؤل والأمل بالحظ السعيد والرخاء. هنا، يُمكننا أن نلمس عراقة التراث وسحر ثقافة العائلة الصينية التقليدية.

كايبينغ دياولو

(ثالثامجموعة جينجيانغلي دياولو: أسطورة معمارية صنعها الزمن

وأخيرًا، سنتوجه إلى مجموعة جينجيانغلي دياولو، الواقعة في بلدة شيانغقانغ بمدينة كايبينغ. تُعدّ هذه المجموعة من أفضل مجموعات دياولو المحفوظة في كايبينغ، كما أنها من أبرز معالمها السياحية. تضمّ مجموعة جينجيانغلي دياولو ثلاثة مبانٍ، هي: مبنى رويشي، ومبنى شينغفنغ، ومبنى جينجيانغ. تتوزع هذه المباني الثلاثة على شكل دبوس (وهو مصطلح صيني يعني "المنتج")، مما يُضفي عليها جمالًا فريدًا ويُشكّل مشهدًا خلابًا.

1. مبنى رويشي: السحر الرائع لـ "ملك دياولو"

شُيّد مبنى رويشي عام ١٩٢٣ بتمويل من السيد هوانغ بيكسيو، وهو صيني مغترب كان يقيم في أستراليا. يتألف المبنى من تسعة طوابق، وهو أطول وأفخم مبنى سكني في كايبينغ، ويُعرف باسم "ملك مباني كايبينغ السكنية". يتميز مبنى رويشي بتصميم معماري فريد من نوعه، يجمع بين العمارة الصينية التقليدية، والعمارة الرومانية القديمة، والعمارة الإسلامية، وغيرها من الأساليب المعمارية، مما يجعله نموذجًا رائعًا للمزج بين الفن المعماري الصيني والغربي.

من حيث المظهر، فإن جدران مبنى رويشي مصنوعة من الخرسانة والجرانيت، ويصل ارتفاعها إلى 25 مترًا، مما يبدو رائعًا. تعتمد الطوابق من الأول إلى الخامس هيكل القوس الروماني القديم، مع أنماط منحوتة بشكل رائع على الأقواس؛ تستخدم الطوابق من السادس إلى الثامن هيكلًا على طراز الجناح الصيني التقليدي، مع شرفات أرضية ودرابزين في كل طابق، وتم نحت السور بأنماط مختلفة ميمونة؛ الطابق التاسع عبارة عن منصة مراقبة، ويعتمد الجزء العلوي من منصة المراقبة على تصميم قبة على الطراز الإسلامي، ومغطاة بالبلاط المزجج باللون الأخضر الذي يلمع تحت أشعة الشمس.


بمجرد دخولك مبنى رويشي، تشعر وكأنك تدخل قصرًا فخمًا. يتألف الطابق الأول من غرفة معيشة وغرفة طعام. غرفة المعيشة مفروشة بطاولة طعام رخامية ضخمة على الطراز الأوروبي وكراسيها، وتزدان بأدوات مائدة فاخرة. أما جدار غرفة الطعام، فيُزينه لوحة زيتية كبيرة تصور مناظر طبيعية خلابة لأوروبا. من الطابق الثاني إلى الثامن، توجد غرف النوم والمكاتب. كل غرفة نوم مُزينة بفخامة بالغة، ومجهزة بأسرّة وخزائن ملابس ودواليب وغيرها من الأثاث على الطراز الأوروبي. أما المكتب، فيزخر بعدد كبير من الكتب والتحف وأعمال الخط والرسم. يتميز سطح المراقبة في الطابق التاسع بفرادته، إذ يحتوي على موقع مدفع رشاش وكشاف ضوئي. من هنا، يُمكنك الاستمتاع بإطلالة بانورامية على منطقة جينجيانغلي بأكملها، حيث تظهر الجبال البعيدة والحقول القريبة والأنهار بوضوح تام.

كايبينغ دياولو والقرى

كانت عملية بناء مبنى رويشي بالغة الصعوبة. ولتشييد هذا الصرح المعماري، قام السيد هوانغ بيكسيو بنقل كميات كبيرة من مواد البناء ومعدات ميكانيكية متطورة من أستراليا، كما استعان بمهندسين معماريين مرموقين محليًا وعالميًا للتصميم والتوجيه. وبعد ثلاث سنوات من العمل الدؤوب، اكتمل بناء رويشي أخيرًا. لا يُعد هذا الصرح المعماري رمزًا لثروة السيد هوانغ بيكسيو ومكانته فحسب، بل هو أيضًا انعكاس لحبه لمدينته ووطنه. واليوم، أصبح مبنى رويشي علامة بارزة في منطقة كايبينغ دياولو، جاذبًا السياح من جميع أنحاء العالم لزيارته.

كايبينغ دياولو والقرى

2. مبنى Shengfeng ومبنى Jinjiang: المثابرة والحذر في البساطة

بالمقارنة مع مبنى رويشي، فإن مبنى شينغفنغ ومبنى جينجيانغ ليسا بنفس الارتفاع والفخامة، لكن لكل منهما خصائصه المميزة. شُيّد مبنى شينغفنغ عام ١٩٢٧ ويتألف من سبعة طوابق، بتمويل من السيد هوانغ فنغشيو، وهو صيني مغترب مقيم في الولايات المتحدة. يعتمد طرازه المعماري بشكل أساسي على العمارة الصينية التقليدية، مع دمج بعض العناصر المعمارية الغربية، مثل النقوش الغربية على النوافذ وقضبان الحماية من الصواعق على السطح. يتميز التصميم الداخلي لمبنى شينغفنغ بالبساطة والعملية: الطابق الأول عبارة عن مستودع وغرفة حراسة، والطوابق من الثاني إلى السادس غرف نوم وغرف معيشة، والطابق السابع عبارة عن منصة مراقبة.

كايبينغ دياولو والقرى

كايبينغ دياولو والقرى

شُيّد مبنى جينجيانغ عام ١٩١٩ ويتألف من خمسة طوابق، مما يجعله أقدم مبنى من نوع "دياولو" في مجموعة جينجيانغلي دياولو. يتميز طرازه المعماري بالبساطة النسبية، مع التركيز على الجانب العملي. بُنيت جدرانه من الخرسانة ورمل النهر، وتضمّ فتحات متعددة لإطلاق النار ونوافذ للمراقبة. في ذلك الوقت، كان يُستخدم مبنى جينجيانغ بشكل أساسي لمقاومة هجمات قطاع الطرق والفيضانات، موفرًا الحماية لسكان القرية.

كايبينغ دياولو والقرى

ثالثًا: الاستكشاف الثقافي: تجربة الأجواء اليومية التقليدية لكايبينغ

كايبينغ دياولو والقرى

بعد زيارة هذه المواقع السياحية المميزة في كايبينغ، لا شك أنكم اكتسبتم فهمًا أعمق لتاريخ كايبينغ وثقافتها وفنونها المعمارية. فضلًا عن الاستمتاع بمشاهدة هذه المباني الرائعة، يمكنكم أيضًا تجربة مجموعة متنوعة من الأنشطة الثقافية التقليدية. على سبيل المثال، يمكنكم تذوق أطباق محلية مميزة مثل إوز كايبينغ المشوي، وإوز ماغانغ، وفطائر تشيكان توفو. تتميز هذه الأطعمة بنكهات فريدة وروائح عطرية فواحة تترك انطباعًا لا يُنسى. يُحضّر إوز كايبينغ المشوي من إوز ماغانغ المحلي، ذي القشرة المقرمشة واللحم الطري. وعند تقديمه مع الصلصة الخاصة، يصبح كل لقمة غنية بالنكهة اللذيذة. أما فطائر تشيكان توفو، فتُصنع من التوفو الناعم، وتُلفّ بالنشا وتُقلى، مما ينتج عنه قشرة خارجية مقرمشة ولب داخلي طري. ويُضفي غمسها في صلصة الفلفل الحار مزيدًا من النكهة.

كايبينغ دياولو والقرى


يمكننا أيضًا زيارة متحف التراث الشعبي المحلي للتعرف على ثقافة كايبينغ التقليدية، مثل رقصات التنين والأسد، وعروض الأوبرا الكانتونية، وصناعة الحرف اليدوية التقليدية. خلال المهرجانات، ينظم سكان القرى المحليون عروض رقصات التنين والأسد طواعيةً. على أنغام الطبول والطبول، ترقص التنانين والأسود بحيوية، خالقةً جوًا مفعمًا بالحيوية ومعبرةً عن التمنيات بالرخاء والحظ السعيد. تتميز الأوبرا الكانتونية، كأوبرا تقليدية في غوانغدونغ، بأسلوب غنائي رقيق وعذب وأداء متقن. هنا، يمكننا الاستمتاع بأكثر مقتطفات الأوبرا الكانتونية أصالةً وتجربة السحر الفريد لثقافة لينغنان. تجسد الحرف اليدوية التقليدية، مثل منحوتات كايبينغ الرمادية ونسج الخيزران، براعة الحرفيين المحليين، وكل قطعة منها غنية بنكهة محلية مميزة.

كايبينغ دياولو والقرى

رابعاً: نشر قصة دياولو للعالم

أصدقائي الأعزاء، ها هي جولتنا في قرى ومناطق كايبينغ دياولو تقترب من نهايتها. خلال هذه الرحلة، زرنا ثلاث مجموعات رئيسية من دياولو، وهي قرية زيلي، وماكسيانغ لونغ، وجينجيانغلي، وتعرفنا على تاريخ المباني العريقة، واستمعنا إلى قصص كفاح الأجداد الصينيين المغتربين، وعشنا سحرًا فريدًا من نوعه يجمع بين الثقافتين الصينية والغربية.

لا تُعدّ قرى كايبينغ (دياولو) مجرد روائع معمارية، بل هي أيضًا شواهد على التاريخ. فهي تُسجّل معاناة سكان كايبينغ في مغادرة ديارهم، وتحمل في طياتها مشاعر الحب العميق التي يكنّها الصينيون المغتربون لوطنهم، وتكتب فصلاً رائعاً من التبادل الثقافي بين الصين والغرب. كل قرية (دياولو) أشبه بشيخٍ صامت، يقف بهدوء في الحقول ويروي لنا حكايات الماضي؛ وكل قرية أشبه بلوحةٍ نابضة بالحياة، تُظهر صورةً بديعةً للتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة.

نأمل أن تترك رحلة اليوم في نفوسكم ذكريات أعمق عن قرية كايبينغ دياولو. كما نأمل أن تصبحوا سفراء لثقافة دياولو، تشاركوا قصصها ومناظرها الخلابة مع المزيد من الأصدقاء في الخارج، لكي يعرف المزيد من الناس هذا الكنز الثقافي للبشرية جمعاء ويعتزوا به.

وأخيرًا، نشكركم على مشاركتكم وتعاونكم، وعلى حبكم واهتمامكم بثقافة كايبينغ دياولو. نتمنى أن تبقى هذه الرحلة ذكرى جميلة في قلوبكم، ونتطلع إلى لقائكم مجددًا في هذه الأرض الساحرة في المستقبل!


اترك رسائلك

منتجات ذات صله

x

المنتجات الشعبية

x
x